منتدى الفن السامي
مرحبا بك أخي الزائر أنت غير مسجل عندنا لكن سنسعد بإنضمامك عندنا مع تحيات إدارة الفن السامي

يا باغي الخير أقبل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

يا باغي الخير أقبل

مُساهمة من طرف abdelkrim.80 في السبت 4 يوليو - 21:22

أعمال الخير كثيرة، والجنة قريبة من المرء ما وفقه الله للعمل بمقتضى دخولها، ولكن المرء قد يغفل عن عمل صالح، أو قد يحتقر عملاً ما لعله ينجيه من النار بترجيح كفة الحسنات، وهنا طائفة من أعمال الخير فعلها يسير وأجرها عظيم، فاقرأ لتعمل عسى الله أن يوفقنا لفعلها.

طائفة من الأعمال الصالحة


إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102]. يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء:1]. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب:70-71]. أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. إخواني! تكلمنا في الخطبتين الماضيتين عن منكراتٍ تهاون بها الناس، وعن الوعيد الذي توعد الله به من فعل تلك المنكرات، ومن باب المقابلة وإكمال الصورة؛ فإننا نذكر في هذه الخطبة طائفة من الأعمال الخيرة التي يثيب الله عليها فاعلها أجراً عظيماً؛ لنعلم سعة رحمة الله من جهة، ومعنى اسمه (الكريم) من جهة، ومعنى أنه ذو الفضل العظيم من جهة أخرى، ليزداد الذين آمنوا خيراً؛ لأن العمل الصالح داخل في الإيمان، ولكي تصعد همم الذين يُريدون وجه الله والدار الآخرة، فينشطون للأعمال الصالحة من جهة أخرى. إن أبواب الخير رحمةٌ من الله يفتحها لعباده، فالعاقل من اغتنم الفرصة وولج هذه الأبواب، والمحروم الغافل المسكين من فاتت عليه أعمال الخير فلم يعملها. ونحن نعلم -أيها الإخوة- أن كثيراً من المسلمين في قلوبهم خير، وأنه مهما طغى على هذا الخير من الذنوب فإنه يوماً من الأيام قد تستيقظ حاسة الخير النائمة في نفسه؛ فيلجأ إلى الله عز وجل بهذه الأعمال.......

حضور حلق الذكر


وإليكم طائفة منها على سبيل المثال لا الحصر: قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: (ما اجتمع قوم على ذكر فتفرقوا عنه إلا قيل لهم: قوموا مغفوراً لكم) وقال صلى الله عليه وسلم: (ما جلس قومٌ يذكرون الله تعالى؛ فيقومون حتى يُقال لهم: قوموا قد غفر الله لكم ذنوبكم، وبُدِّلت سيئاتكم حسنات)، وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح أيضاً: (لأن أقعد مع قومٍ يذكرون الله تعالى من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس؛ أحب إليّ من أن أعتق أربع رقاب من ولد إسماعيل، ولأن أقعد مع قومٍ يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعةً) حديث حسن. والأحاديث في فضل حلق الذكر: من الملائكة الموكلين بالبحث عنها وحضورها، ومن نزول السكينة على أهلها، وغشيان الرحمة لهم، وإحاطتهم بالملائكة ما يدفع المسلم للبحث عنها والتماسها، فاحرصوا عليها في المساجد والبيوت وفي جميع الأماكن التي يمكنكم فيها عقد حلق الذكر وغشيانها، حولوا ولائمكم ومناسباتكم إلى حلق للذكر، ولتكن هذه الاجتماعات معمورةً بطاعة الله، وبالمتكلمين في أمره ونهيه، الذين ينصحون الناس ويعظونهم. والعجيب بعد سياق هذه الأحاديث، أن نجد بعض الإخوان يُهملون حلق الذكر، فيعرف أنه يُوجد في المساجد -مثلاً- حلقٌ فيتكاسل عنها، أو تكون له حلقةٌ هو فيعتذر عنها بشتى الأعذار الواهية، وهو يعلم أن جلوسه فيها خيرٌ له بكثير من كثير من الأعمال التي يتعذر بعدم حضور حِلق الذكر من أجلها. ولذلك كان لابد للمسلم أن يُحاسب نفسه قبل أن يُحاسبه غيره، ويعلم بأن غشيانه لحلق الذكر مما يقوي الإيمان ويستفيد ويتعلم العلم النافع، ويسبب مغفرة الذنوب. إن هذه الأسباب وغيرها كفيلة بأن تدفعه للحضور وعدم التخلف، خصوصاً وأن الكسل يدب إلى الكثيرين من طيلة الجلوس فيها، ويفضلون أنواعاً من اللهو عليها، أو أن الشيطان يشغلهم بالمفضول عن الفاضل في حضور حلق الذكر، وهذا أمر نسمع الشكوى منه من بعض القائمين عليها في بعض الأحيان، سماعاً يجعلنا نُذكِّر وننصح إخواننا في الله ألا يتكاسلوا عن ذلك.

الذكر بعد الوضوء


وفي جهة أخرى يقول صلى الله عليه وسلم: (من توضأ فقال بعد فراغه من وضوئه: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، كُتِبَ في رق ثم جعل في طابعٍ -خُتم هذا المظروف بطابع- فلم يكسر إلى يوم القيامة، ليجزي الله به قائل هذه الكلمات أجراً عظيماً) حديث صحيح. كم هي سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، بعد الوضوء؟ وهذا الحديث هو نفسه دعاء كفارة المجلس. وفي الوضوء أذكار أخرى معلومة منها: (اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين) .. (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله) وتقول معه هذا الدعاء فإنه يكون محفوظاً لك عند الله مطبوعاً عليه مختوماً لا يكسر الختم إلى يوم القيامة.

مطلق الذكر


وقال صلى الله عليه وسلم: (ما من راكب يخلو في مسيره بالله وذكره إلا كان ردفه ملك، ولا يخلو بشعر ونحوه إلا كان ردفه شيطان) حديث حسن، فهذا الحديث يدفعنا في مشاويرنا وسفراتنا وقطعنا للطرق، ونحن نسير راجلين أو بسياراتنا -مثلاً- إلى أن نقطع ذلك الوقت بذكر الله، كعموم التسبيح، والتحميد، والتهليل، والدعاء، وأذكار الصباح والمساء، وقراءة القرآن فوق ذلك، فهذا من ذكر الله الذي لو واظب عليه المسلم وهو يقود سيارته في سفر أو حضر فإن له عند الله أجراً عظيماً، وقد كان صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه. واعلموا بأن هذا الذكر في هذا الطريق يُصحح النية، ويردع الإنسان عن جر قدميه إلى أماكن المحرمات وغشيانها. إذ كيف تقول: "سبحان الله"، أو "لا إله إلا الله" أو "أستغفر الله" وأنت تمشي إلى عملٍ محرم، زد على ذلك أن وصل القلب بالله في الجلوس في المسجد وخارج المسجد وفي السفرات يدل على حياة ذلك القلب وقرب صاحبه من ربه. وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الحسن: (لو جمع القرآن في إهاب ما أحرقه الله بالنار) وهذا حديث في فضل حفظ القرآن وجمعه في الصدر: بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ [العنكبوت:49] فمن فضائل حفظ القرآن هذا الحديث: (لو جمع القرآن في إهاب ما أحرقه الله بالنار) فقد شبَّه جسد الحافظ بهذا الجلد لا تمسه النار ولا تقربه، وفي الحديث الآخر: (يجيء القرآن يوم القيامة فيقولك يا رب! حَلَّه -لصاحب القرآن- فيلبس تاج الكرامة، ثم يقول: يا رب! زده، فيلبس حلة الكرامة، ثم يقول: يا رب! ارض عنه فيرضى عنه، فيقول: اقرأ وارق ويُزاد له بكل آية حسنة) فكم هي عدد الآيات التي حفظها أو قرأها ليزداد بها يوم القيامة بكل ذلك حسنات. (لا أقول (ألم) حرف ولكن ألفٌ حرف، ولامٌ حرف، وميمٌ حرف) فإذا تأملت -مثلاً- أن عدد حروف القرآن ما يقارب ثلاثمائة ألف حرف، فكم يكون لك من الأجر لو ختمته مرةً واحدة؟ وكم يكون لك من الأجر لو ختمته في كل شهر مرة مثلاً؟ ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمرنا بقراءة القرآن في أحاديث جاء في كل منها فترة مختلفة، فمرةً يقول: (اقرأ القرآن في سبع)، ومرةً يقول: ( في عشر )، ومرةً يقول: (في عشرين) ومرةً يقول: (في شهرٍ)، ومرةً يقول: (في أربعين يوماً) وذلك لأن الناس طاقات، وليست أوضاعهم متشابهة أو متساوية، فمنهم من عنده من التفرغ ما يستطيع به أن يختمه في أسبوع، ومنهم من لا يستطيع أن يختمه إلا في كل أربعين يوماً.

التبكير للجمعة


وقال عليه الصلاة والسلام موضحاً باباً عظيماً من أبواب الأجر: (من غسّل -يوم الجمعة- واغتسل، ثم بكر وابتكر، ومشى ولم يركب، ودنى من الإمام واستمع وأنصت ولم يلغ كان له بكل خطوةٍ يخطوها من بيته إلى المسجد عمل سنةٍ أجر صيامها وقيامها) حديث صحيح رواه الإمام أحمد والأربعة. فإذا علمت بأن الله واسع المغفرة .. واسع العطاء .. واسع الأجر فما الذي يجعلك تتخلف عن الدخول في هذه الأبواب العظيمة من أبواب الأجر؟ إن الناس يتفاوتون في أجرهم في حضور الجمعة بحسب تبكيرهم وتنظفهم، ودنوهم من الإمام، وإنصاتهم ومشيهم، فليس الماشي كالراكب ولكل منهما أجر، وليس المبكر في الساعة الأولى كمن جاء في الساعة الخامسة، ولكلٍ أجر.


إدراك تكبيرة الإحرام


وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الحسن الذي رواه الترمذي عن أنس مرفوعاً: (من صلَّى لله أربعين يوماً في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتبت له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق) صلى أربعين يوماً في جماعة متصلة يدرك تكبيرة الإحرام مع الإمام، ويحصل الأجر في هذا الحديث لمن كان قائماً في الصف عند تكبير الإمام تكبيرة الإحرام.

abdelkrim.80
عضو جديد
عضو جديد

عدد المساهمات : 7
تاريخ التسجيل : 02/07/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى