منتدى الفن السامي
مرحبا بك أخي الزائر أنت غير مسجل عندنا لكن سنسعد بإنضمامك عندنا مع تحيات إدارة الفن السامي

الركن الخامس : " الحج ..."

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الركن الخامس : " الحج ..."

مُساهمة من طرف الشريف ach في الخميس 2 يوليو - 11:14

الحج والعمرة
مرحباً بكم فى قسم خدمات الحج والعمرة فى مؤسسة روفورآراب هذا القسم الذى يساعد الأشخاص الراغبين فى قضاء فريضة الحج أو العمرة
للأفراد المقيمين داخل روسيا من الجالية العربية أو من مسلمى روسيا الراغبين فى قضاء هذه الفريضة يمكنكم التواصل معنا لتنظيم رحلة مباركة
========
عظم شأن الحج والعمرة والترغيب فيهما والترهيب من تركهما
من المعلوم أن الإنسان ليس بملاك الطبع مضطرا إلى فعل الخير بطبعه قابلا للحق بغريزته، بل هو المخلوق الوحيد الذي تتجاذبه نزعتان متضادتان نزعة الخير المتركزة في فطرته، ونزعة الشر المتأصلة في جبلته، فقد يعرف الحق حقا ويصرفه عن قبوله والإذعان إلى اتباعه عناد أو مكابرة، وقد يتصور الباطل باطلا ويجذبه إلى إتيانه هوى في النفس كمين، أو تقليد أصيل، وقد يعرف الخير في أمور كثيرة وهو يحبه ويميل إليه بطبعه ويتركه تهاونا أو إيثارا للدعة وميلا إلى الراحة أو السكون الذي هو طبع أغلب الكائنات
ألم تر إلى كثير من تاركي الصلاة مثلا أنهم لم يتركوها جحودا ولا عنادا، ولا جهلا بقيمتها وعظم شأنها. وإنما تركوها بدافع الميل إلى الكسل وترك العمل وهاك مثالا آخر: أي مسؤول في البلاد الإسلامية اليوم لا يعرف ما في وحدة المسلمين واتحادهم من خير وعزة وقوة، فهل هذه المعرفة استطاعت أن تنهض بهم ليحققوا بالفعل ما رأوه خيرا، واعتقدوه حقا، وآمنوا به صالحا نافعا؟ بهذا لا نعرف السر فيما ورد من تعليل لكثير من الأحكام الشرعية التي وضعها الخالق لإصلاح شؤون خلقه المتعلقة بأرواحهم وأبدانهم
فإنه لم يكتف فيها بالإعلام أو الإذن بأنها صالحة نافعة للإنسان في كلتا حياتيه الدنيوية والأخروية، بل عللت، فذكر لكل حكم علته، ولكل عبادة ثمرتها، وجندت للترغيب في فعل ما يفعل وللترهيب في ترك ما يترك، الآيات القرآنية الكثيرة، والأحاديث النبوية العديدة. ومن ذلك هذه العبادة التي نحن بصددها دراستها وبيانها (الحج والعمرة) فقد ورد في الترغيب فيها والترهيب من تركها من الأحاديث ما يؤثر حتى في الجبال فضلا عن قلب الإنسان
ولا شك أن لهذا الترغيب أو الترهيب نتائجه الصالحة، وثمراته الطيبة فكم من مسلم يعتقد فرضية الحج ووجوبه وأنه أحد أركان الإسلام الخمسة وهو ثري ذو مال. وتمر به السنون الطويلة ولا ينهض بما يعتقده من وجوب الحج فيحج حتى إذا شهد خطبة لإحدى الجمع يدعو فيها الخطيب إلى هذه العبادة، ويرغب في أدائها، ويرهب من تركها والتهاون في القيام بها فيورد على المستمعين من المصلين أمثال حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه لقد هممت أن أبعث رجالا إلى هذه الأمصار فينظروا كل من كان له جدة ولم يحج فيضربوا عليهم الجزية ما هم بمسلمين . فيصادف هذا الكلام الرهيب استعداده الفطري فينهض في الحال يبيع أثاثه وبعض ممتلكاته تحضيرا لنفقة حجه، ويحج بتأثير ما سمع من عامه
وبناء على هذا فتقديم طائفة من الكلام المأثور الواعظ، ومن الأحاديث النبوية المرشدة بين يدي التعريف بأركان هذه العبادة وواجباتها وآدابها أمر صالح عقلا، ومستحسن شرعا إن لم يك واجبا صناعة، ومحتما لحسن الدعاية لمثل هذه العبادة الجليلة القدر، الخطرة الشأن. وهذا أوان إيراد ذلك، ولنبدأ بما ورد في الترهيب قبل الترغيب
*****
الحج ومناسكه
من أعظم ما شرع الله تعالى لعباده لتطهير أرواحهم وتزكية نفوسهم عبادة الحج لبيته الحرام
معنى كلمتي الحج والمناسك
الحج بكسر الحاء وفتحها- مصدر حج المكان يحجه إذا قصده، فمعنى الحج على هذا: قصد بيت الله الحرام بمكة المكرمة لأداء عبادات خاصة من طواف وسعي، وما يتبع ذلك من وقوف بعرفة ومبيت بمزدلفة، ورمي للجمرات
والمناسك: جمع منسك، والمنسك: الموضع الذي يقضى فيه النسك. والنسك: العبادة عامة، ويطلق على أعمال الحج خاصة: لقوله تعالى حكاية عن إبراهيم الخليل وولده إسماعيل عليهما السلام وأرنا مناسكنا الآية، وقوله: فإذا قضيتم مناسككم وقد يطلق النسك على الذبح تقربا، ومنه قوله تعالى: قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له الآية، وقوله: ففدية من صيام أو صدقة أو نسك وقد قال الرسول صلى الله عليه سلم لفاطمة رضي الله تعالى عنه: قومي فاشهدي أضحيتك وقولي: إن صلاتي ونسكي الحديث ففيه بيان أن المراد بالنسك الذبح تقربا
تاريخ الحج وبيان فرضيته على هذه الأمة
يرجع تاريخ الحج إلى عهد نبي الله إبراهيم الخليل عليه السلام، فهو أول من بنى البيت على التحقيق، وأول من طاف به مع ولده إسماعيل عليهما السلام، وهما اللذان سألا ربهما سبحانه وتعالى أن يريهما أعمال الحج ومناسكه، قال تعالى: وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم
ومن ثم نعلم أن الله تعالى قد تعبد ذرية إسماعيل بهذه المناسك وأنها بقيت في العرب إلى عهد الإسلام الحنيف. غير أن العرب لما نسوا التوحيد وداخلهم الشرك تبع ذلك تحريف وتغيير في أعمال هذه العبادة، شأنهم في ذلك شأن الأمم إذا فسدت سرى الفساد في كل شيء منها
وقول الله تعالى: ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس
وقوله جلت قدرته: فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا يدل دلالة واضحة على أن هذه العبادة كانت موجودة قبل الإسلام، وذلك أن قريشا كانت تقف في الحج موقفا دون موقف سائر العرب الحجاج الذي يقفونه، وكانت تفيض من مكان غير الذي يفيضون منه، فلما أقر الإسلام الحج، أمر المسلمين بالمساواة في الموقف والإفاضة، فقال تعالى: ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس وكانوا يجتمعون في الحج للفخر بالأحساب وذكر شرف الآباء والأنساب، فأمر الإسلام أتباعه أن يستبدلوا بذكر الآباء ذكر الله ذي الفضل والآلاء.. قال تعالى: فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا كما صحح التاريخ أن النبي صلى الله عليه وسلم في أول أمره بالدعوة الإسلامية كان يلاقي العرب في أسواقهم ومواسم حجهم
أما تاريخ فريضة الحج على هذه الأمة، فالجمهور يقولون: إنه فرض في السنة التاسعة من الهجرة حيث أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق على الناس ليحج بهم أميرا للحج، وفي السنة العاشرة حج الرسول صلى الله عليه سلم بالأمة حجة الوداع، فاستدل الجمهور على فرضية الحج في هذه السنة، سنة تسع من الهجرة، ولكن الصواب والله أعلم أن الحج كان مفروضا قبل الإسلام، أي من عهد الأب الرحيم وولده إسماعيل عليهما السلام، وأقره الإسلام في الجملة ونزل في إيجابه وتأكيد فرضيته قول الله تبارك وتعالى: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ثم إن هذه الآية المصرحة بفرضية الحج وليس لدينا غيرها، هي إحدى آيات سورة آل عمران التي نزلت عقب غزوة أحد مباشرة، ومن المعروف أن غزوة أحد وقعت في السنة الرابعة من الهجرة، وعلى هذا يمكن القول بأن الحج فرض قبل سنة تسع ولم ينفذ إلا فيها لما كان من عجز المسلمين عن ذلك، لأن مكة كانت في تلك الفترة من الزمن خاضعة لسلطان قريش فلم يسمح للمسلمين بأداء هذه العبادة العظيمة، وقد أرادوا العمرة فعلا فصدوهم عن المسجد الحرام، كما أخبر تعالى بقوله: هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله فعجز المسلمين أسقط عنهم هذه الفريضة، كما أن العجز مسقط لفريضة الحج عن كل مسلم، ولما فتح الله سبحانه وتعالى على رسوله مكة سنة ثمان من الهجرة لم يتوان الرسول صلى الله عليه وسلم أمر الناس بأداء فريضة الحج، فأمر أبا بكر أن يحج بالناس فحج بهم في السنة التاسعة المباشرة لعام الفتح تماما
*****
أدلة فرضية الحج ووجوب العمرة
أما أدلة الكتاب على فرضية الحج فأظهرها آية آل عمران: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا وأما أدلة السنة على ذلك فكثيرة جدا، منها: قوله صلى الله عليه وسلم في جوابه لجبريل عليه السلام حين سأله عن الإسلام فقال: أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وأن تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا
وقوله: في حديث ابن عمر رضي الله عنه الذي رواه الشيخان: بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلا
وإجماع الأمة من أقوى الأدلة على ذلك، فجحود هذه العبادة يعتبر من الكفر الصراح الذي لا يقبل الجدل بحال من الأحوال
*****
الأعذار المسقطة لفورية الحج
إن الآية القرآنية التي صرحت بفرضية الحج وهي قوله تعالى: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا أشارت بل صرحت بذكر الأعذار المسقطة لفورية الحج، ولكن في إيجاز وبإجمال يحتاج إلى تفصيل، ولم يثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم في بيان الإجمال إلا قوله لمن سأله عن السبيل في الآية (الزاد والراحلة) في روايتين أخرج إحداهما الدارقطني، وثانيتهما ابن ماجة. ولفظ الزاد والراحلة أيضا دليل مجمل يحتاج إلى تفصيل، لأنا نقول: ما هو الزاد؟ ما مقداره؟ ما نوعه؟ ونقول : ما هي الراحلة وما نوعها؟ وقد تناول الفقهاء رحمهم الله تعالى هذه الألفاظ بالشرح والتفسير، وموجزها: أن المراد بالزاد نفقة الحاج في سفره إلى أن يعود إلى أهله، ونفقة من يعولهم من أهل وولد وأقربين مع براءته من الديون المالية، ولم يكن مطالبا بزكاة، أو نذر واجب، أو كفارة لازمة
وأن المراد بالراحلة: القدرة على الركوب والمشي، ووجود ما يركب إن كان المشي غير ممكن مع أمن الطريق وسلامته عادة، فإن وجدت هذه الأعذار أو بعضها فالحج لم يجب معها حتى تزول، ومتى زالت تعين الحج ووجب الفور في أدائه لما عسى أن يحدث من حوائل تحول دون أدائه
ومما يلاحظ هنا أن كثيرا من الناس يرون أن الدين لا يصح معه حج ولا عمرة، وليس هذا بصحيح. إن الدين مسقط لوجوب الحج والعمرة فقط، أما إذا استدان امرؤ مالا ليحج به، أو حج بما لديه ولم يقض ما عليه من الديون وهو عاقد النية والعزم على قضائهما فلا شك أن حجه صحيح مقبول إن شاء الله تعالى، وأن ديونه في ذمته يقضيها متى وجبت وتمكن من قضائها
*****
شكر لك تصفيق تحياتـــــــــــــــــــــي شكر لك تصفيق
avatar
الشريف ach
Admin
Admin

عدد المساهمات : 119
تاريخ التسجيل : 28/06/2009
العمر : 27
الموقع : http://mawahibdadrar.ahlamontada.com

http://mawahibdadrar.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى